كل عام والوطن بخيراليوم الوطني السعودي٩٦
    Points
    العودة إلى المدونة
    سرطان عنق الرحم
    أعراض سرطان عنق الرحم
    أسباب سرطان عنق الرحم
    فيروس الورم الحليمي البشري HPV
    سرطان عنق الرحم و HPV
    الوقاية من سرطان عنق الرحم

    سرطان عنق الرحم: الأعراض والأسباب وعلاقته بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وطرق الوقاية والتشخيص والعلاج

    تعرفي على أعراض وأسباب سرطان عنق الرحم وعلاقته بفيروس HPV، وطرق الوقاية والفحص والتشخيص والعلاج، وأهمية الكشف المبكر

    ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦Aya Adel
    سرطان عنق الرحم: الأعراض والأسباب وعلاقته بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وطرق الوقاية والتشخيص والعلاج
    سرطان عنق الرحم: الأعراض والأسباب وعلاقته بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وطرق الوقاية والتشخيص والعلاج

    يُعد سرطان عنق الرحم من أنواع السرطان الشائعة بين النساء عالميًا، ويرتبط في معظم الحالات بالعدوى المستمرة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV). ويُعد الكشف المبكر والفحوصات الدورية من أهم وسائل الوقاية وتحسين فرص العلاج.


    في هذا المقال، ستتعرف على أسباب سرطان عنق الرحم، وأعراضه، وطرق تشخيصه، والوقاية منه، وخيارات العلاج.


    ما هو سرطان عنق الرحم؟

    سرطان عنق الرحم هو أحد أنواع السرطان التي تبدأ في خلايا عنق الرحم، وهو الجزء السفلي من الرحم الذي يربطه بالمهبل. يحدث عندما تتعرض خلايا عنق الرحم لتغيرات غير طبيعية تجعلها تنمو وتنقسم بشكل غير منضبط، ومع مرور الوقت قد تتحول هذه الخلايا إلى ورم سرطاني إذا لم تُكتشف وتُعالج في مراحلها المبكرة.


    تلعب بعض السلالات عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) دورًا رئيسيًا في التسبب في معظم حالات سرطان عنق الرحم.

    لكن في بعض الحالات تستمر العدوى لسنوات، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم قد تتطور تدريجيًا إلى خلايا سرطانية إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب.

    أعراض سرطان عنق الرحم

    تختلف أعراض سرطان عنق الرحم باختلاف مرحلة المرض:

    أعراض سرطان عنق الرحم المبكرة

    •  نزيف مهبلي غير طبيعي، مثل النزيف بين الدورات الشهرية أو بعد العلاقة الزوجية.

    •  إفرازات مهبلية غير طبيعية، قد تكون داكنة اللون أو ذات رائحة كريهة.

    •  ألم خفيف أو متقطع في منطقة الحوض.

    قد تبدو هذه الأعراض بسيطة، لكنها تستدعي مراجعة الطبيب إذا استمرت أو تكررت، خاصةً إذا لم يكن لها سبب واضح.

    أعراض سرطان عنق الرحم المتقدمة

    عند تقدم المرض، قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا، مثل:

    •  نزيف مهبلي غزير أو متكرر، خاصة بعد الجماع أو أثناء الفحص النسائي.

    •  ألم شديد في أسفل الظهر أو منطقة الحوض.

    •  صعوبة أو ألم عند التبول، وقد يصاحب ذلك وجود دم في البول، وفي بعض الحالات قد يظهر دم في البراز إذا امتد المرض إلى الأنسجة المجاورة.

    •  تورم في الساقين نتيجة ضغط الورم على الأوعية الدموية أو العقد الليمفاوية.

    إذا ظهرت هذه الأعراض أو استمرت لفترة، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، لأن التشخيص المبكر يزيد من فرص نجاح العلاج.


    ما السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم؟

    يُعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) السبب الرئيسي لمعظم حالات سرطان عنق الرحم. وهو فيروس شائع ينتقل غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي، ويُصاب به كثير من الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم دون أن يسبب أي أعراض. وفي معظم الحالات، يتمكن الجهاز المناعي من التخلص من العدوى بشكل طبيعي خلال عام إلى عامين.

    لكن في بعض الحالات، تستمر الإصابة بالأنواع عالية الخطورة من فيروس HPV لسنوات، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم. وإذا لم تُكتشف هذه التغيرات وتُعالج في وقت مبكر، فقد تتطور تدريجيًا إلى سرطان عنق الرحم.

    عوامل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم

    • التدخين، إذ ترتبط مواده الضارة بزيادة تلف خلايا عنق الرحم وتقليل قدرتها على مقاومة العدوى.

    • ضعف الجهاز المناعي، سواء بسبب بعض الأمراض أو استخدام الأدوية المثبطة للمناعة.

    • تناول حبوب منع الحمل لمدة تزيد على 5 سنوات، إذ قد يرتبط ذلك بزيادة طفيفة في خطر الإصابة لدى بعض النساء.

    • بدء ممارسة الجنس في سن مبكرة أو تعدد الشركاء الجنسيين، مما يزيد من احتمالية التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

    • الولادة المتكررة (ثلاث ولادات أو أكثر)، والتي ارتبطت في بعض الدراسات بزيادة خطر الإصابة.

    • عدم إجراء فحوصات الكشف المبكر بانتظام، مما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم.

    مراحل سرطان عنق الرحم

    تُحدد مراحل سرطان عنق الرحم وفقًا لحجم الورم ومدى انتشاره. ويساعد تحديد المرحلة في اختيار العلاج المناسب، وتنقسم إلى أربع مراحل رئيسية:

    المرحلة الأولى (Stage I)

    يكون السرطان موجودًا داخل عنق الرحم فقط، دون أن ينتشر إلى الأنسجة أو الأعضاء المجاورة، وتكون فرص العلاج والشفاء في هذه المرحلة مرتفعة عند اكتشافه مبكرًا.

    المرحلة الثانية (Stage II)

    تنتقل الخلايا السرطانية إلى الأنسجة المحيطة بعنق الرحم أو الرحم، لكنها لم تصل بعد إلى جدار الحوض أو الجزء السفلي من المهبل.

    المرحلة الثالثة (Stage III)

    يمتد السرطان إلى الجزء السفلي من المهبل أو إلى جدار الحوض، وقد يؤثر في الحالبين أو في وظائف الكلى لدى بعض الحالات.

    المرحلة الرابعة (Stage IV)

    تُعد المرحلة الرابعة أكثر مراحل سرطان عنق الرحم تقدمًا، إذ ينتشر السرطان إلى أعضاء مجاورة، مثل المثانة أو المستقيم، أو إلى أعضاء بعيدة، مثل الرئتين أو الكبد أو العظام.

    تشخيص سرطان عنق الرحم

    إذا اشتبه الطبيب في الإصابة بسرطان عنق الرحم، يبدأ بفحص عنق الرحم باستخدام منظار عنق الرحم (Colposcopy)، وقد يأخذ عينة من الأنسجة لفحصها. وإذا لزم الأمر، قد تُجرى فحوصات إضافية مثل الاستئصال بالعروة الكهربائية (LEEP) أو الخزعة المخروطية لتأكيد التشخيص.

    وبعد تأكيد الإصابة، تُستخدم فحوصات التصوير مثل الرنين المغناطيسي (MRI) والأشعة المقطعية (CT) لتحديد مدى انتشار سرطان عنق الرحم، وقد يُجرى منظار المثانة أو المستقيم في بعض الحالات.

    علاج سرطان عنق الرحم

    يعتمد علاج سرطان عنق الرحم على مرحلة المرض ومدى انتشاره. وتشمل خيارات العلاج الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، حسب حالة كل مريضة.

    الجراحة لعلاج سرطان عنق الرحم

    تُعد الجراحة من الخيارات الأساسية لعلاج سرطان عنق الرحم، خاصةً عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة وقبل انتشاره. ويعتمد نوع الجراحة على حجم الورم ومرحلة السرطان، وتشمل الخيارات الجراحية ما يلي

    • جراحة استئصال السرطان فقط: تُجرى عندما يكون حجم الورم صغيرًا، حيث يزيل الطبيب الورم مع جزء بسيط من الأنسجة السليمة المحيطة به للحفاظ على أكبر قدر ممكن من عنق الرحم.

    • جراحة استئصال عنق الرحم (Radical Trachelectomy): يتم خلالها استئصال عنق الرحم وبعض الأنسجة المحيطة به مع الحفاظ على الرحم، لذلك قد تظل إمكانية الحمل والإنجاب متاحة لدى بعض المريضات إذا كانت حالتهن تسمح بذلك.

    • جراحة استئصال الرحم (Radical Hysterectomy): تُعد من أكثر العمليات استخدامًا لعلاج سرطان عنق الرحم، وتشمل استئصال الرحم وعنق الرحم وجزء من المهبل، بالإضافة إلى إزالة العقد الليمفاوية القريبة. ويُعد هذا الإجراء فعالًا في تقليل خطر عودة السرطان، إلا أنه يُنهي القدرة على الحمل مستقبلًا.

     العلاج الإشعاعي

    يُعد العلاج الإشعاعي أحد الخيارات الفعالة لعلاج سرطان عنق الرحم، وقد يُستخدم بمفرده أو مع علاجات أخرى حسب مرحلة المرض. ويمكن إعطاؤه بإحدى الطريقتين التاليتين:

    •  العلاج الإشعاعي الخارجي: تُوجَّه حزم إشعاعية عالية الطاقة إلى المنطقة المصابة من خارج الجسم بهدف تدمير الخلايا السرطانية.

    • العلاج الإشعاعي الداخلي : يُوضَع جهاز يحتوي على مادة مشعة داخل الرحم أو بالقرب من الورم لبضع دقائق في كل جلسة، مما يسمح بتوجيه جرعة إشعاعية مباشرة إلى المنطقة المصابة مع تقليل تأثيرها على الأنسجة السليمة.

    وقد يؤدي العلاج الإشعاعي في بعض الحالات إلى انقطاع الطمث المبكر، خاصةً لدى النساء اللاتي لم يبلغن سن اليأس.

    العلاج الكيميائي

    يُستخدم العلاج الكيميائي في بعض الحالات قبل الجراحة أو العلاج الإشعاعي للمساعدة على تقليص حجم الورم وزيادة فعالية العلاج. كما قد يُستخدم في المراحل المتقدمة من سرطان عنق الرحم أو عند انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم.

    العلاج المناعي

    العلاج المناعي هو أحد العلاجات الحديثة التي تعتمد على أدوية تُحفّز جهاز المناعة لمساعدة الجسم على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها. وقد يُوصى به في بعض حالات سرطان عنق الرحم المتقدم أو عندما لا تكون العلاجات التقليدية كافية.

    التعافي بعد علاج سرطان عنق الرحم

    لا تنتهي رحلة العلاج بانتهاء الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، بل تبدأ مرحلة لا تقل أهمية، وهي مرحلة التعافي والمتابعة الدورية. ويحرص الأطباء خلال هذه الفترة على متابعة الحالة الصحية وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن أي تغيرات أو آثار جانبية للعلاج، لذلك من المهم الالتزام بجميع مواعيد المتابعة التي يحددها الطبيب.

    كما يُنصح باتباع نمط حياة صحي يشمل تناول غذاء متوازن غني بالفواكه والخضروات والبروتين، والحفاظ على النشاط البدني المناسب، والإقلاع عن التدخين، والاهتمام بصحة المنطقة الحساسة، فهذه العادات تدعم الصحة العامة وجودة الحياة بعد العلاج، لكنها لا تغني عن المتابعة الطبية المنتظمة.

    وقد تستفيد بعض السيدات، بعد استشارة الطبيب، من استخدام المكملات الغذائية أو البروبيوتيك لدعم الصحة العامة والمساعدة في الحفاظ على التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في المهبل، خاصة إذا تأثرت البيئة المهبلية بالعلاج. ومن الخيارات المتاحة فيمي بيوتك : لدعم توازن البكتيريا النافعة وصحة المهبل.

    ونور روز : لدعم التوازن الهرموني وصحة المرأة مع التأكيد على أنها منتجات داعمة للصحة وليست علاجًا لسرطان عنق الرحم أو وسيلة لمنع عودته.


    وإذا كنتِ ترغبين في التعرف على المزيد من المكملات الغذائية ومنتجات العناية بصحة المرأة، فيمكنك زيارة موقع نور القمر، حيث تتوفر مجموعة متنوعة من المنتجات الداعمة  العامة وفق احتياجات كل مرحلة.

    الوقاية من سرطان عنق الرحم

    تبدأ الوقاية من سرطان عنق الرحم بالحد من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، ويُعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري أهم وسيلة للوقاية من المرض  

    لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

    يُعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري من أهم وسائل الوقاية، حيث يساعد على الحماية من الأنواع عالية الخطورة من الفيروس المرتبطة بسرطان عنق الرحم. ويُعطى وفق التوصيات الصحية المعتمدة.

    تحديث إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن فحص سرطان عنق الرحم


    ضمن الجهود المستمرة لتطوير برامج الوقاية والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، قامت منظمة الصحة العالمية بتحديث إرشاداتها المتعلقة ببرامج الفحص، ومن ضمنها توضيح دور التنميط الجيني لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV DNA genotyping) في تقييم أنواع الفيروس عالية الخطورة.


    ويمكن الاطلاع على تفاصيل هذه الإرشادات من خلال الدليل الرسمي الصادر عن منظمة الصحة العالمية حول استخدام التنميط الجيني لفيروس HPV DNA ضمن برامج فحص سرطان عنق الرحم.

    الخاتمة

    في النهاية، يبقى سرطان عنق الرحم من الأمراض التي يمكن مواجهتها بوعي أكبر من خلال المعرفة، والاهتمام بالفحوصات الدورية، وعدم تجاهل أي تغيرات غير طبيعية قد تظهر على صحة المرأة.


    إن الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الطبية المستمرة تمثل خطوات أساسية للحفاظ على صحة عنق الرحم، كما أن تطور طرق التشخيص والعلاج يمنح الكثير من النساء فرصًا أفضل للتعامل مع المرض والتعافي منه.

    الاسئلة الشائعة 

    ما هو سرطان عنق الرحم؟

    سرطان عنق الرحم هو نمو غير طبيعي للخلايا في عنق الرحم. 

    ما السبب الرئيسي للإصابة بسرطان عنق الرحم؟

    يُعد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من أهم العوامل المرتبطة بحدوث سرطان عنق الرحم، خاصة بعض الأنواع عالية الخطورة من الفيروس.

    هل سرطان عنق الرحم يظهر فجأة؟

    غالبًا لا يظهر سرطان عنق الرحم بشكل مفاجئ، فقد تبدأ الإصابة بتغيرات تدريجية في خلايا عنق الرحم يمكن اكتشافها من خلال الفحوصات الدورية.

    ما الفرق بين التهاب عنق الرحم وسرطان عنق الرحم؟

    التهاب عنق الرحم قد يحدث بسبب العدوى أو عوامل أخرى، بينما سرطان عنق الرحم ينتج عن نمو غير طبيعي للخلايا.

    هل يمكن أن يعود سرطان عنق الرحم بعد العلاج؟

    تعتمد احتمالية عودة المرض على عدة عوامل، أهمها مرحلة المرض، لذا تُعد المتابعة المنتظمة ضرورية.

    هل كل عدوى HPV تسبب سرطان عنق الرحم؟

    لا، معظم حالات عدوى فيروس HPV قد تختفي تلقائيًا، لكن بعض الأنواع عالية الخطورة قد تسبب تغيرات في خلايا عنق الرحم تحتاج إلى متابعة.

    هل يمكن الحمل بعد علاج سرطان عنق الرحم؟

    يعتمد ذلك على مرحلة المرض ونوع العلاج الذي تم استخدامه.

    ما هو لقاح HPV؟

    لقاح HPV هو لقاح يساعد على الوقاية من العدوى بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري المرتبطة ببعض الأمراض، ومنها بعض حالات سرطان عنق الرحم.

    هل لقاح HPV يمنع سرطان عنق الرحم بشكل كامل؟

    لا يوجد لقاح يمنع جميع الحالات بنسبة 100%، لكنه يساعد على تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من فيروس HPV المرتبطة بسرطان عنق الرحم.

    من يمكنه الحصول على لقاح HPV؟

    تختلف توصيات الحصول على لقاح HPV حسب العمر والحالة الصحية والإرشادات الطبية في كل بلد.

    هل يمكن أخذ لقاح HPV بعد التعرض للفيروس؟

    قد يظل اللقاح مفيدًا للوقاية من أنواع أخرى من فيروس HPV لم تحدث الإصابة بها.

    هل لقاح HPV آمن؟

    يُعد لقاح HPV من اللقاحات التي خضعت للدراسة والتقييم، ويُستخدم وفق برامج التطعيم المعتمدة.